اولياء چلبي
168
الرحلة الحجازية
الحجاج ما يلزمهم ، وملأوا قربهم . وبعد الظهر تحركنا ، وكنا نمضى تارة إلى اليمين ، وتارة إلى اليسار حتى ترائى لنا البحر الأحمر بعد ثلاث ساعات .
--> - أيام الصيف يتعرضون للموت الفجائى . وبهذا الوادي مكان قريب من الساحل ملئ بالقبور يزوره الناس . ويظن الأهالي أن أحد هذه القبور ينسب إلى أحد أبناء إبراهيم ( عليه التحية والتكريم ) . وبعد مغادرة عيون القصب تصل القوافل إلى منطقة ( شرم ) ومنها إلى مرحلة ( مويلحة ) ثم إلى ( بطن كبريت ) ثم تصل القوافل إلي ( قبر الشيخ الكفافى ) . شرم : موضع قريب من البحر ، يسمى الجبل الواقع على طرفه الأيمن ( إشارة ) . مويلحة : تميل مياهها إلى المرارة لوقوعها على ساحل البحر ، قد نزل السلطان قايتباى بهذا الموضع للاستراحة عندما كان متوجها إلى الحج ، ولذلك يطلق عليه أيضا اسم ( دار قايتباى ) . وما زالت قائمة إلى اليوم . قبر الشيخ الكفافى : وهو مدفن شخص يدعى مرزوق . الشيخ الكفافى : تصل القوافل إلى منزل ( أزلم ) بعد منزل الشيخ الكفافى ، ومنه إلى ( سماق رخانين ) ثم إلي ( اسطبل عنتر ) ف ( شربت ) حيث الصحراء الممتدة الواسعة ، ثم تصل القوافل إلى مرحلة ( الوجه ) . أزلم : تمثل هذه المرحلة نهاية الربع الثاني من طريق مصر - مكة المكرمة وهي عبارة عن موقع منحصر بين جبلين أرضه سبخة ومياهه مالحة وأعشابه مسهلة . رخانين : ولما كان هذا الموقع قريبا من الحج ، فإن الحجاج المصريين يبدأون الإحرام من هذا الموقع . اسطبل عنتر : مرحلة صحراوية محصورة بين الجبال ، ذات مياه عذبة وأشجار ظليلة . الوجه : منزل يشبه الوادي ، به آبار عذبة المياه وحوض كبير . وقد قام إبراهيم باشا والى مصر بتجديد الحوض المذكور سنة 931 ه ، وهذا الحوض يمتلئ بالمياه عند هطول الأمطار وتدفق السيول . والوجه قصبة صغيرة تقع في الجهة الغربية للمدينة المنورة وتحتوى على مائتي دار وعشرين دكانا وستة أقسام للحجر الصحي وجامع ودائرة حكومية ، وقلعة كانت تحت إدارة المدينة المنورة . وقد انتقلت إدارتها مؤقتا إلى الخديوية المصرية لوقوعها في طريق المحمل المصري ، وتوجد الأن في حوزة قائمقام مصرى . يستعين بطابور من الجنود النظامية الموجودة في ينبع البحر وخمسة عشر نفرا من المدفعية للمحافظة عليها . تصل القوافل المتحركة من الوجه إلى ( بئر القروي ) ومنها إلى ( حرير ) ف ( حورا ) المشهورة بجفافها وانعدام مائها . ثم تواصل القافلة سيرها إلى ( عقيق ) وبعدها تنزل في ( صحن بياض ) أي الصحن الأبيض . صحن بياض : هو منزل رملى كثير الثعابين والحيات مخيف الأطراف . وبعد هذا الموضع المخيف تتجه القوافل إلى ( نبعا ) ومنه إلى ( طراطير الراعي ) ف ( وادى النار ) . وادى النار : هو وادى رملى وحجري بين الجبال ، ويطلق الناس على هذه المرحلة ( السبع الوعرات ) لوجود سبع صخور خطرة وكبيرة فيها .